للاحتمال أو أن السهو والنسيان في الفعل جائز فيه عليه الصلاة والسلام لعدم تنافي المعجزة دون القول وعليه يحمل حديث ﴿ إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإن نسيت فذكروني ﴾ كما تقدم ثم ما احتج به بعض الفقهاء والمحدثين على جواز الصغائر من ظواهر بعض القرآن والحديث مفض إلى جواز الكبيرة وخرق الإجماع وأنه مما اختلف المفسرون في معناه فلا يخلو عن تطرق الاحتمال في مقتضاه ولا حجة مع الاحتمال فكل ما احتجوه متأول أما قوله تعالى - ﴿ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ﴾ - فقيل : المتقدم ما كان قبل النبوة والمتأخر هو العصمة بعد النبوة وقيل : أمته صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل : ما بسهو وغفلة وتأويله حكاه الطبري واختاره القشيري وقيل : ما تقدم لأبيك آدم وما تأخر من ذنوب أمتك ومثله قوله تعالى - ﴿ واستغفر لذنبك وللمؤمنين ﴾ - وقيل : الخطاب للأمة .
وقيل : ذنبك مغفور لو كان فيك ذنب ولا يقتضي هذا وجود الذنب وقيل : المغفرة تبرئة العيوب وأما قوله تعالى - ﴿ ووضعنا عنك وزرك ﴾ - فقيل : ما سلف من ذنبك قبل النبوة وقيل : حفظناك قبل النبوة من الذنوب لئلا يثقل عليك أعباء النبوة وقيل : ما أثقل ظهره من أعباء الرسالة وقيل : حططنا عنك ثقل أيام الجاهلية وقيل : ثقل شغل سرك وحيرتك وطلب شريعتك حتى شرعنا ذلك لك وقيل : الوزر الشيء الذي صدر من النبي قبل النبوة وحرم عليه بعدها واهتم به صلى الله تعالى عليه وسلم وثقل عليه من كمال خشيته أو