تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يجعل له سبيل إليه أن يستعيذ منه فيكفى أمره فيكون سبب تمام عصمته إذ لم يسلط بأكثر من التعرض له ولم يجعل له قدرة عليه وأما أقواله صلى الله تعالى عليه وسلم فأما في باب التبليغ فمعصوم عمدا إجماعا أو سهوا أو نسيانا أو غلطا أي خطأ وأما في أمور الدنيا فكذا أيضا معصوم على الخلاف عمدا ونسيانا وخطأ حال رضاه وسخطه وجده ومزحه وصحته ومرضه بإجماع السلف - وأما ما روي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه يقول ﴿ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم من ركعتين فقام ذو اليدين فقال : أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت ؟ فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : كل ذلك لم يكن وفي رواية أخرى ما قصرت الصلاة ولا نسيت ﴾ فأخبر بنفي الحالين وقد كان أحد ذلك كما قال ذو اليدين قد كان بعض ذلك يا رسول الله فلا يتوجه شيء على من جوز الوهم والغفلة في غير باب التبليغ وإن زيف .

وقيل : أنه عامد لصورة النسيان لتعليم حكم المسألة فلم يكن شيء من القصر وحقيقة النسيان لكن مثل هذا القصد لأجل مثل إعلام تشريع هذا الحكم بعيد وقيل : نفي النسيان بحسب اعتقاده عليه الصلاة والسلام أو بحسب نفي السلام وإن ثبت السهو في العدد أو النفي بحسب مجموع القصر والنسيان يعني لم يجمع القصر والنسيان أو المنفي عن النبي عليه الصلاة والسلام هو النسيان لا السهو فالواقع هو السهو لا النسيان لأن النسيان غفلة وآفة والسهو شغل فيسهو في صلاته ولا يغفل وأما

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٧٨