لبيانه وقيل : ضالا أي لم يعرف نبوتك أحد وأما قوله تعالى ﴿ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ﴾ - فعن السمرقندي أي لا تعرف قبل الوحي قراءة القرآن ولا دعوة الخلق إلى الإيمان وقال القاضي ولا الإيمان أي الفرائض والأحكام واعلم أن الإجماع على أنهم معصومون عن أذى الشيطان بجسمهم وعن وسوسته بقلبهم ولذا .
قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة لكنه تعالى أعانني عليه فأسلم ﴾ وفي رواية ﴿ فلا يأمرني إلا بخير ﴾ وفي رواية ﴿ فأسلم ﴾ بالضم أي فأسلم أنا منه وفي رواية ﴿ فأسلم ﴾ يعني صار مسلما وفي رواية ﴿ فاستسلم ﴾ فإذا كان حال المسلط كذا فحال الغير أولى ولعجز اللعين عن أذاه صلى الله تعالى عليه وسلم تسبب بالتوسط في مجيئه على قريش في دار الندوة في صورة الشيخ النجدي للمشاورة معهم في حقه عليه الصلاة والسلام فحفظه تعالى بخبر جبرائيل عليه الصلاة والسلام وأنزل قوله تعالى - ﴿ وإذ يمكر بك الذين كفروا ﴾ - إلى قوله - ﴿ ويمكر الله والله خير الماكرين ﴾ - وأما قوله تعالى - ﴿ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ﴾ - الآية فقيل : أي يستخفنك يعني يزعجنك ويحملك على الخفة ويزيل حلمك غضب يحملك على ترك الإعراض مثلا عنهم - ﴿ فاستعذ بالله ﴾ - ولا تطع من سواه وقيل : ينزغنك يغرينك ويحركنك والنزغ أدنى الوسوسة فأمره تعالى أنه متى تحرك عليه الغضب على عدوه أو رام الشيطان من إغرائه وخواطر أدنى وساوسه ما