تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصلاة والسلام والمراد أمته كما تقدم وأما قبل النبوة فالصواب أيضا عصمتهم عن الجهل بذاته تعالى وصفاته منذ ولدوا ولم يرو أحد من الموافق والمخالف نسبة كفر إلى نبي مع قوة معاداتهم وأما قول إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في الكوكب والقمر والشمس - هذا ربي - فقيل : في سن الطفولية وابتداء النظر والاستدلال وقبل تكليف الشرع وقيل : المراد هذا ربي على الإنكار وعن الزجاج هذا ربي على قولكم ومعظم العلماء على أنه إنما قاله تبكيتا وإلزاما وتوبيخا استدلالا عليهم وأما قوله تعالى - ﴿ ووجدك ضالا فهدى ﴾ - فليس المراد هو الكفر بل بمعنى الضال أي الغائب عن النبوة أو وجدك بين أهل الضلال فعصمك أو ضالا عن شريعتك أي لا تعرفها فهداك إليها بالوحي متلوا أو غير متلو أو الضلال الحيرة التي في غار حراء والهداية هداية الإسلام أو لا تعرف الحق إلا مجملا فهداك إليه مفصلا أو ضالا بين مكة والمدينة فهداك إلى المدينة أو المعنى ووجدك هاديا فهدى بك ضالا وعن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين ﴿ ووجدك ضالا ﴾ - عن محبتي لك في الأزل أي لا تعرفها فمننت عليك بمحبتي بمعرفتي وقرأ الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما - ووجدك ضال - بالرفع - فهدى - أي اهتدى أو الضال بمعنى المحب كما في قوله تعالى - ﴿ إنك لفي ضلالك القديم ﴾ - يعني محبا لمعرفتي وعن الجنيد أي وجدك متحيرا في بيان ما أنزل إليك فهداك

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٧٦