تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مرتبة علم اليقين إلى مرتبة عين اليقين أو لإراءة منكري البعث إلزاما أو المراد أقدرني على إحياء الموتى أو أرى صورة الشك مع اليقين تواضعا وتأدبا لازدياد القرب وأما قوله تعالى ﴿ فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب ﴾ - فليس لوجود الشك فيه صلى الله تعالى عليه وسلم بمقتضى البشرية كما وهم بعض المفسرين بل المراد قل يا محمد للشاك إن كنت في شك إلى آخره بدليل قوله تعالى - ﴿ قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني ﴾ الآية وقيل : الخطاب لغير النبي من قبيل - ﴿ لئن أشركت ليحبطن عملك ﴾ - الآية وقيل وقيل وأما قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله كل يوم مائة مرة ﴾ فليس للريب ووسوسة القلب بل المراد من الغين ذهول القلب عن مشاهدة الحق ومداومة الذكر لاشتغاله بأداء أعباء الرسالة مع الأمة وغيره هذا وإن كان طاعة ربه لكن تفرده بربه أعلى منه فيعده نقصا فيستغفر الله من ذلك أو لأمته أو لتعليمهم أو لإعلام طريق عدم الأمن أو لمجرد الإجلال والإعظام وأما قوله تعالى لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم - ﴿ ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ﴾ - ولنوح عليه الصلاة والسلام - ﴿ فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ﴾ - ليس لإثبات الجهل لهما بصفته تعالى في هاتين بل المراد هو الوعظ بعدم التشبيه في الأمور بسمات الجاهلين وقيل : الخطاب في الآية الأولى لنبينا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٧٥