تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعل مرادهم نفي الاستدلال بالعبارات المحررة بترتيب المقدمات ورعاية شرائط النظر الصحيح تفصيلا فإن ذلك ليس بواجب عينا وإن كان واجبا كفاية وإلا فإما يلزم خرق الإجماع أو جهالة مدعي الإجماع فالنظر نحو أن أحدهما ما ذكر والآخر أن يحصل إجمال النظر ومآله فيه وإن لم يقدر على تقريره عند السؤال بعبارة مهذبة كالانتقال من الأثر إلى المؤثر .

قيل : هذا حاصل لأكثر العوام حتى الصبيان وهذا قريب لما في التتارخانية الإيمان بالتفصيل ليس بواجب بل إذا آمن في الجملة كفى وفيه عن النوازل إذا كان لا يحسن العبارة وهو بحال لو سئل عنه قرر المعتقدات وقال : كنت عرفت أن الأمر هكذا كان مؤمنا وإن قال : لم أعلم بذلك فلا دين له ويعرض عليه الإسلام ويجدد نكاحه وفيه أيضا وإذا سئل عن تفسير كلمات الإيمان وقال : لا أعلم لا دين له وإذا آمن جدد نكاحه وإذا بلغ الصبي وعلم جميع كلمة الإيمان إلا أنه لا يفسرها ولكن يتعقل أمر معاشه كان بمنزلة المرتد وفارق امرأته ولا يرث من أبويه ونقل عن الكواشي عن الفتاوى لا يصح نكاح بالغة لا تقدر على وصف الإيمان بولد بالله وملائكته أو بما يؤدي معناه ولو بلغت على هذه الحالة بعد النكاح ارتفع نكاحها لخروجها عن تبعية الأبوين والدار وهذه بلوى عظيمة ولها كثرة عموم والناس عنها غافلون انتهى فإن قيل : ما ذكرت مناف لما في بعض أصول الحنفية رحمهم الله من دعوى الإجماع على وجوب تحصيل المعرفة في الاعتقاديات بالاستدلال ونسبة

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٦٩