جواز التقليد إلى عبد الله العنبري ونسبة وجوب التقليد وحرمة النظر والبحث إلى طائفة قلنا : ذلك لا ينافي ما ذكرنا بل يؤيده إذ ما لم يكن وجوده واجبا لم يكن تركه إثما .
قال الأعرابي : البعرة تدل على البعير وأثر الأقدام على المسير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج هلا تدلان على اللطيف الخبير .
وقال بعض العارفين حين سئل : بم عرفت ربك ؟ عرفت بواردات تعجز النفس عن عدم قبولها .
وقال جعفر الصادق : - على آبائه الكرام وعليه الصلاة والسلام - عرفت الله تعالى بنقض العزائم وفسخ الهمم على ما في شرح عقائد العضد .
وبالجملة إن ترك الاستدلال والاكتفاء بالتقليد وإن جاز في أصله لكن قلما يخلو عن خطر الزوال إذ يمكن زواله بمجرد تشكيك المشكك سيما عند ضعف العقل بقوة سكرات الموت وقوة تسلط الشيطان فإنه يخاف من زوال الإيمان أعاذنا الله المستعان .