تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النسفي الإيمان فعل العبد بهداية الرب فما من العبد مخلوق وما من الله غير مخلوق ( وإيمان المقلد ) للغير كالآباء وأفواه الرجال في الأسواق بلا استدلال .

قال في التتارخانية المقلد هو الذي اعتقد جميع أركان الإسلام بلا دليل ( صحيح ) عندنا إن كان مصيبا جاز ما في الحال وإن احتمل نقيضه في المآل لكن عند خطور ذلك النقيض بنحو تشكيك المشكك يكفر وعند الأشعري والباقلاني وأبي هاشم والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني وإمام الحرمين قيل : وعند الجمهور ليس بصحيح لأنه لا تقليد في العقائد الدينية ونسب إلى الإمام مالك دعوى الإجماع ولذا قيل : المقلد ليس بمؤمن أصلا ونقل عن ابن عطية في قوله تعالى - ﴿ أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ﴾ - قوة هذه الآية تعطي إبطال التقليد والإجماع على إبطاله في العقائد وعن الزمخشري لا ضال أضل من المقلد وعن القاضي أن التقليد غير متصور في التوحيد أقول حكي عن الزركشي أنه حكى عن الأئمة الأربعة صحة إيمان المقلد وعن ابن ناجي وأبي الحسن الشاذلي من المالكية وغيرهم من الشافعية نسبة الصحة إلى الجمهور قيل : إن عليه محققي أهل السنة وقيل : الاتفاق على قبوله في أحكام الدنيا والمحققون على قبوله في أحكام الآخرة والدليل عليه قوله تعالى - ﴿ ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ﴾ - وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من صلى صلاتنا ودخل مسجدنا واستقبل قبلتنا فهو مسلم ﴾ وأن الإيمان مطلق التصديق لا التصديق المقيد بحصوله من

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٦٧