تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ﴿ ولكن ليطمئن قلبي ﴾ وقد قسموا اليقين إلى حق اليقين وعين اليقين وعلم اليقين لكن الشريف العلامة في حاشية شرح المختصر العضد على إرادة بيان مراده صرح بعدم التفاوت قوة وضعفا في اليقينيات بخلاف الظنون والسابق إلى الخاطر كونه قابلا للزيادة والنقصان عندهم فرع دخول الأعمال في الإيمان عندهم وقد عرفت التحقيق عندهم أنها ليست جزءا من أصله بل من كماله وكونها جزءا من الكمال ليس منفيا عند أصحابنا بل هو متفق فالنزاع لفظي ويؤيده ما صرح إمامنا الأعظم رحمه الله تعالى في الفقه الأكبر إيمان أهل السماء والأرض لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به ويزيد وينقص من جهة اليقين فمراد الإمام من عدم الزيادة إنما هو من جهة المؤمن به لا من قوة ذاته وضعفه والذي تحرر ذكر لزوم الجزم اليقيني في الإيمان وهو الموافق لما في شرح المقاصد ولا عبرة بالظنيات في باب الاعتقاديات ولما نقل عن صاحب النهاية الأصل في الاعتقاديات الحق اليقيني على وجه يكون مخالفه باطلا يقينا على ظاهر قوله - ﴿ وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ﴾ - وقوله - ﴿ إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ﴾ - وقد صرحوا بأن الظن الغالب الذي يخطر معه احتمال النقيض بالبال إيمان حقيقي وأن الإيمان التقليدي راجع إلى الظن حقيقة .

وفي شرح الفقه الأكبر الاعتقاد المشهور داخل في الإيمان ومراده منه أنه الراجع إلى الظن ولا نزاع في كفاية الظن في بعض الاعتقاديات

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٦٥