تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حال النوم والغفلة فالتصديق باق في القلب غايته عدم العلم بعلمه وأن المحقق الذي لم يطرأ عليه نافيه فهو باق في حكم الشرع .

قال في شرح العقائد هو مختار شمس الأئمة وفخر الإسلام وإما ثلاثية وهو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالأركان .

قال في البحر وهو مذهب الشافعي وقيل : هو مذهب المحدثين والمحكي عن أكثر السلف ويتبادر من كلام البيضاوي لكن فيه تأمل لعل مرادهم من العمل غير النوافل فمن أخل بالاعتقاد فمنافق وبالإقرار فكافر وبالأعمال ففاسق والمحققون منهم على أن الأعمال جزء من كمال الإيمان المنجي لا من أصله كما عند المعتزلة وإليه يشير قوله ( والأعمال خارجة عن حقيقته ) لا عن كماله كما عرفت خلافا للمعتزلة .

قال الدواني : هنا احتمالات أربعة لأن الأعمال إما جزء مقوم للإيمان على أن يعدم بعدمها وهو مذهب المعتزلة وإما جزء مكمل ومحسن لا يعدم بعدمها كأغصان الشجر وهو مذهب السلف فالإيمان مشترك بين التصديق فقط وبين مجموع التصديق والإقرار وإما خارجة عن الإيمان لكن يطلق عليها لفظ الإيمان مجازا فلا فرق بينه وبين الثاني إلا بالحقيقة والمجاز وإما خارجة بالكلية ومن القائلين بهذا الاحتمال من يقول لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة وهو مذهب بعض الخوارج ثم هنا مذاهب أخر فإنه عند الشيعة المعرفة فقط وعند النظامية التسليم فقط بخبر إنسان وعند الكرامية مجرد الإقرار بدون التصديق

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٦٣