تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالاختيار غايته لا يعلم كسبه أو مأمور بعد ذلك بتحصيله بالاختيار ( في جميع ما علم بالضرورة ) احتراز عما خفي كالاجتهاديات ( مجيئه به ) من عند الله تعالى كما فسر في شرح المقاصد بقوله اشتهر كونه من الدين بحيث يعلمه العامة بلا افتقار إلى نظر واستدلال كوجود الصانع ووجوب الصلاة وحرمة الخمر ويكفي الإجمال فيما لوحظ إجمالا فلا ينحط عن درجة الإيمان التفصيلي ويشترط التفصيل فيما لوحظ تفصيلا حتى لو لم يصدق بوجوب الصلاة عند السؤال كان كافرا وعليه الجمهور قيل : فعلى هذا لو جهل بما هو من ضروريات الدين قبل أن يرد عليه ليس بكفر وفساده ظاهر ( والإقرار به ) أي بذلك الجميع باللسان حقيقة للقادر أو حكما للعاجز كالأخرس اعلم أنه اختلف أن الإيمان هل هو من الماهيات البسيطة وهو التصديق فقط كما هو مذهب علم الهدى أبي منصور الماتريدي لعل هذا ما قال التفتازاني وذهب جمهور المحققين إلى أنه التصديق بالقلب والإقرار شرط لإجراء الأحكام في الدنيا وعبر عنه حفيده هو مختار أهل السنة فلو صدق بقلبه ولم يتفق له إقرار بلا ترك عند المطالبة فمسلم أو من المركبة وحينئذ إما ثنائية أعني التصديق والإقرار ولو مرة وخفية وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال في بحر النسفي وهو مذهب أكثر أهل السنة .

وقال حفيد السعد : مذهب كثير من المحققين لكن قال في الأصول التصديق ركن أصلي لا يحتمل السقوط والإقرار ركن زائد قد يحتمله كما في الإكراه وأما

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٦٢