تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويولد له ويمكث في الأرض خمسا وأربعين سنة ويدفن في روضة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم .

وفي رسالة إعلام نزول عيسى للسيوطي حاصله إن قلت هل عمل عيسى عليه الصلاة والسلام بهذه الشريعة باجتهاده أو بتقليد بعض المجتهدين قلت : لا يجوز تقليد مجتهد لمجتهد فضلا عن تقليد نبي لمجتهد فإما بأن جميع الأنبياء يعلمون جميع الشرائع المتقدمة والمتأخرة بوحي من الله ، وإما بأن يستخرج جميع الأحكام من القرآن بلا احتياج إلى الأحاديث ، وإما بأن عيسى عليه الصلاة والسلام مع بقائه على نبوته معدود في أمة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وداخل في زمرة صحابته وقد لقي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في ليلة الإسراء فلا يبعد أن يأخذ عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ما يخالف الإنجيل على ما أشار إليه جماعة منهم السبكي لكن يشكل أنه لا يجوز كون نبي أمة نبي أخرى وأنه يمتنع اجتماع الأمية والنبوة إلا أن يقال : لا يقتضي المعدودية الحقيقة بل المراد تجوز على سبيل التشبيه ، نعم الأولى أن لا يعبر بما يوهم ما لا يجوز وإما بأن يعمل بالكتاب والسنة على أن يأخذها عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مشافهة وهو الذي صرح به السبكي .

وقد عده بعض المحدثين من جملة الصحابة والخضر وإلياس وأنت تعلم أنه خبر غريب ( وطلوع الشمس من مغربها ) فيمتنع قبول التوبة قيل في وجهه أن الناس حينئذ كاليائسين المحتضرين فكما لا يقبل إيمان اليأس لا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٤٦