السبع بل التسع ولو مجازا هذا بالخبر المشهور فمنكره مبتدع ودعوى امتناع الخرق والالتئام كما هو مذهب الفلاسفة باطل لأن الأجسام متماثلة فما يمكن للبعض ممكن للباقي ( ثم إلى ما شاء الله تعالى من العلى ) كالعرش والكرسي والجنة والنار ومقام قاب قوسين ، أبهمه لكثرته أو لاشتماله على الأمور المفخمة هذا بطريق الآحاد كما هو عند التفتازاني ووقت المعراج قبل الهجرة بسنة وقيل : بخمس سنين وقيل وقيل .
وفي المواهب اختلف العلماء في الإسراء هل هو واحد في ليلة واحدة يقظة أو مناما أو إسراءان في ليلة مرة بروحه وبدنه يقظة ومرة مناما أو يقظة بروحه وجسده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم مناما من المسجد الأقصى إلى العرش أو هي أربعة إسراءات ثم قال : والحق إسراء واحد بمجموع روحه وجسده يقظة وهو مذهب الجمهور من المحدثين والفقهاء والمتكلمين فإن قيل : أيما أفضل ليلة الإسراء أو ليلة القدر أو ليلة الميلاد الشريف .
قال في المواهب ليلة الإسراء أفضل في حق النبي وليلة القدر أفضل في عمل الأمة إذ عملها خير من عمل ثمانين سنة ولم يرو في عمل الإسراء وفضلها خبر صحيح ولا ضعيف وأما ليلة مولده فقال في محل آخر فأفضل بثلاثة وجوه ليلة القدر مختصة بهذه الأمة وليلة الميلاد رحمة للعالمين وليلة القدر مشرفة بنزول الملائكة وهذه مشرفة بظهوره عليه الصلاة والسلام وليلة المولد ليلة ظهوره عليه الصلاة والسلام وليلة القدر معطاة له .