( والمعراج ) وهو السلم والمصعد وعرج عروجا ارتقى كما في القاموس والمراد مطلق الانتقال صعودا حتى يشمل الإسراء فإن بيت المقدس أعلى من مكة كما قالوا ( لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) فإن قيل : المفهوم منه اختصاص المعراج به صلى الله تعالى عليه وسلم إذ مفهوم المخالفة مطلقا حجة في كلام المصنفين اتفاقا ولا شك أنه مفهوم لقب وحمل الإضافة على الاستغراق بعيد قلنا بعد تسليم عدم كون المعراج من خواصه عليه الصلاة والسلام المراد المعراج الثابت عندنا ومعراج سائر الأنبياء ليس بثابت عندنا ولو بطريق آحاد صحيح ( في اليقظة ) ضد المنام وما روي عن معاوية أنه رؤيا صالحة وعن عائشة رضي الله تعالى عنها ما فقد جسد محمد ليلة المعراج فأجيب بأن المراد الرؤيا بالعين وما فقد جسده روحه بل بجميعهما أو المعراج تكرر مرة بشخصه ومرة بروح جسده ( بشخصه ) صورته الجسمانية لا بالروح فقط كما زعم ( من المسجد الحرام ) أي من حطيمه أو من حجره على شك رواته كما نقل الحديث في المواهب عن البخاري ( إلى المسجد الأقصى ) بيت المقدس وصفه بالأقصى قيل : لبعده عن مكة .
قال البيضاوي : لأنه حينئذ ليس وراءه مسجد ولا يبعد أنه أقصى في الفضل حينئذ بل الآن ولو إضافيا لأن أفضل المساجد المساجد الثلاثة ولو كان الأفضل فيها المسجد الحرام هذا القدر ثابت بالنص القطعي فمنكره كافر ( ثم ) من المسجد الأقصى ( إلى السماء ) أي جميع السماء على الاستغراق أو جنسها ليشمل