تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والجنة والنار الموجودتان الآن ) لأن الآيات والأحاديث في بيانهما أشهر من أن لا تخفى وأكثر من أن تحصى ، ولقصة آدم وحواء وإذا ثبت وجودهما مرة لا يحكم على عدمهما ما لم يدل عليه دليل وإلا صح عدم تعين مكانهما .

قال الدواني : والأكثرون أن الجنة فوق السموات السبع وتحت العرش لقوله تعالى - ﴿ عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ﴾ - وأن النار تحت الأرضين وعن شرح المقاصد والحق تفويض علمهما إلى العليم الخبير .

وفي الحديث ﴿ أن هرقل كتب إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يا محمد أرأيت جنة عرضها السموات والأرض فأين السموات والأرض ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار ﴾ ( الباقيتان لا تفنيان ولا ) يفنى ( أهلهما ) لأنهم مؤبدون مخلدون .

وأما قوله تعالى ﴿ كل شيء هالك إلا وجهه ﴾ - فهلاك لحظي لا يضرنا ولهذه الآية تأويل آخر مذكور في شرح العضدية للدواني قال أيضا فيه عن الجاحظ وعبد الله المغربي أن الخلود للكافر المعاند وأما المبالغ في الاجتهاد بقدر وسعه وإن لم يهتد فلا يخلد إذ لا تقصير منه و ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ .

وفي المنقذ للإمام حجة الإسلام كلام يقرب منه بعض القرب انتهى وأنت تعلم أنه إن وصل إليه الشرع فله تقصير ووسع وإلا فراجع إلى مسألة زمان الفترة وشاهق الجبل وأما أطفال المشركين فقال الدواني هم في النار وقيل : من علم الله منه الإيمان والطاعة على تقدير بلوغه ففي الجنة وإن كان

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٤٠