تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإشارة وأيضا أدلة النفي نصوص أو مفسرات وأدلة الإثبات مؤولات أو ظواهر وقد قرر أيضا رجحان الأولى على الثانية وأما الحديث فلا يعارض نص القرآن وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام ﴿ لا ينال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي ﴾ فمقتضى جمع الأدلة ناسب أن يكون بحمل النفي على نحو الكبيرة ، والإثبات للصغيرة والكبيرة بعد التوبة ولرفع الدرجات كما هو مذهب المعتزلة أقول : المصير إلى الترجيح عند عدم الجمع والتوفيق وقد قرر في الأصول خبر الواحد جاز أن يكون بيانا لما احتمل النص وقد نقل عن صاحب النهاية أن خبر الواحد المؤيد بالحجة القطعية يصح إضافة الغرض إليه وإن أورد عليه صاحب العناية بأن الحكم حينئذ يضاف إلى ذلك القطعي لكن دفع بأن من المقررات صحة إضافة الحكم المبين إلى البيان أي بيان كان وبالجملة يجوز إضافة الحكم إلى الكتاب وإلى خبر الواحد المبين له ولو من جهة دفع احتماله القادح في مفسريته أو محكميته فاحفظ هذه اللطائف النفيسة تنفعك في المواضع الصعبة وبالجملة يصح إضافة شفاعة الكبيرة بالحديث المذكور بالتأويل المذكور .

وأما حديث لا ينال فبعد ما أشار النسفي إلى عدم صحته قال : محمول على استحلال ذلك لكن لا يخفى أن الإضافة في أمتي لا تلائمه ( لأهل الكبائر وغيرهم ) كأهل الصغائر ولرفعة الدرجة ، وأعظم الشفاعات شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم قال المحقق الدواني عن الغير : هو عليه الصلاة والسلام مشفع في جميع الجن

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٣٨