( وشفاعة ) في اللغة الوسيلة والطلب وفي العرف سؤال الخير للغير من الشفع ضد الوتر كأن الشافع ضم سؤاله إلى سؤال المشفوع له كذا نقل عن اللقاني ( الرسل ) قيل : ولو رسل الملائكة على كلهم الصلاة والسلام ( والأخيار ) لدفع العذاب ورفع الدرجات وهم العلماء والأولياء والصالحون على إجماع أهل السنة وفي حديث الجامع الصغير ﴿ يشفع يوم القيامة ثلاث الأنبياء والعلماء والشهداء ﴾ .
قال المناوي : لما كان العلماء أفنوا نفائس أوقاتهم في العلم للإحسان إلى الناس به أكرمهم الله تعالى بولاية مقام الإحسان إليهم بالشفاعة جزاء وفاقا واستدل به على أن العلم أفضل من القتل في سبيل الله وفي حديثه أيضا ﴿ يشفع يوم القيامة الشهيد في سبعين من أهل بيته ﴾ وأما قوله تعالى - ﴿ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ﴾ - وقوله تعالى - ﴿ ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ﴾ - فأجيب بأنه بعد تسليم دلالته على العموم في الأشخاص والأزمان والأحوال يجب تخصيصه بالكفار جمعا بين الأدلة لكن يرد عليه أن أدلة المثبتين نحو قوله تعالى - ﴿ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾ - وقوله - ﴿ فما تنفعهم شفاعة الشافعين ﴾ - وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ﴾ وقوله تعالى - ﴿ يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ﴾ - وقوله تعالى - ﴿ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ﴾ - على طريق الإشارة وأدلة النفي على طريق العبارة ولا شك أن العبارة ترجح على