( والصراط ) جسر ممدود على متن جهنم يرده الأولون والآخرون من المؤمنين والكفار حمل عليه قوله تعالى - ﴿ وإن منكم إلا واردها ﴾ - ﴿ لا طريق للجنة إلا عليه والنبي قائم عليه قائلا يا رب سلم سلم أدق من الشعر وأحد من السيف والناس في جوازه متفاوتون على حسب إيمانهم وأعمالهم فمنهم كالبرق الخاطف ومنهم كالريح ومنهم كالجواد ومنهم من يجر من رجليه ومنهم من يكب على وجهه ﴾ وروي أيضا ﴿ يكون على بعض الناس أدق من الشعر وعلى بعض مثل الوادي الواسع بل بعض يمر عليه ولا يعلمه ﴾ .
وفي تذكرة القرطبي الناس على الصراط أفواج المرسلون ثم النبيون ثم الصديقون ثم المحسنون ثم الشهداء ثم المؤمنون العارفون ويبقى المسلمون منهم المكبوب لوجهه ومنهم المحبوس في الأعراف ومنهم من قصروا عن تمام الإيمان فمنهم من يجوز على مائة عام وآخر على ألف عام إلى آخر ما قال وعن أبي الفرج الجوزي أكثر من يزل عليه النساء