( والحوض ) جسم مخصوص طوله وعرضه سواء يصب فيه ميزابان في الجنة كذا نقل عن اللقاني .
وفي المناوي لكل نبي حوض إلا صالحا عليه الصلاة والسلام فإن حوضه ضرع ناقته قال : ولم أقف على ما يدل عليه أو يشهد فهذا لم يختص بنبينا صلى الله عليه وسلم وما اشتهر من الاختصاص فمحمول على الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه وهو ثابت بإجماع أهل السنة والأحاديث الصحيحة كقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه أكثر من نجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبدا ﴾ فإن قيل : فعلى هذا يقتضي أن لا يشرب بعد مرة واحدة لعدم الظمأ والعطش بعد شربه أبدا قلنا : قال في تذكرة القرطبي : لا تنحصر فائدة الشرب على دفع العطش بل يشرب لنحو التلذذ والتغذي .
وقال في بعض الحواشي السعدية : يجوز للشرب نفع آخر غيره وقيل : معناه من شرب منه وقدر له دخول النار لا يعذب فيها بالظمأ أبدا وقيل : هو اثنان ، في القيامة وفي الجنة ، وقيل : رأسه في الجنة وأسفله يكون حوضا في العرصات وقيل : ما في العرصات هو ما في الجنة ينقل من الجنة إلى العرصات ثم من العرصات إلى الجنة .
وفي الخبر ﴿ يؤتى بعالم يوم القيامة بين يدي الله تعالى فيرسله الله تعالى مع جبرائيل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو على شط حوضه يسقي أمته بالأواني فيسقي العالم بكفيه ويقول : كان يشتغل بالعلم حين يشتغل الناس بالتجارة ﴾ .