تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والبعث ) وهو أن يبعث الله الموتى من القبور بإعادة البدن المعدوم بعينه عند بعض المتكلمين أي أكثرهم وبأن يجمع أجزاءه المتفرقة كما كانت أولا عند بعضهم وهم يرون امتناع إعادة المعدوم كالفلاسفة وبالجملة إن حشر الأجساد بالإعادة بعد الانعدام أو بالجمع بعد التفرق من ضروريات الدين وأن المذاهب في البعث خمسة ثبوت الجسماني فقط لأكثر المتكلمين النافين للنفس الناطقة وثبوت الروحاني فقط للفلاسفة المتألهين وثبوتهما معا لأكثر المحققين وعدم شيء منهما لقدماء الفلاسفة الطبيعيين والتوقف في هذه الأقسام لجالينوس ودليل أهل الحق إجماع الملل الثلاث ونصوص القرآن المتكثرة الظاهرة بحيث لا تقبل التأويل كقوله تعالى - ﴿ ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ﴾ - ﴿ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ﴾ - نقل عن الإمام أن الإنصاف عدم الجمع بين إيمان ما جاء به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وبين إنكار الحشر فالمنكر كافر قطعا .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٣١