تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للدراية فيها فإن أحكام عالم الملكوت لا تقاس على أحوال الملك والناسوت فإنها تعجز العقول عن الوصول بل قال بعضهم : إن حقيقة أمور الآخرة ملحقة بالمتشابهات ثم إن السؤال هل يكون للأنبياء والصبيان نقل التفتازاني عن السيد أبي شجاع أنه نعم وقيل : لا يسأل الأنبياء ولكن يسأل الصبيان لحكمة فاعله والأحاديث فيه أيضا كثيرة منها ما ذكره الدواني من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما منكر والآخر نكير فيقولان له ما كنت تقول في حق هذا الرجل فإن كان مؤمنا فيقول هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يفسح في قبره سبعين ذراعا في سبعين ذراع ثم ينور له فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا حب أهله إليه حتى يبعثه الله تعالى من مضجعه ذلك وإن كان منافقا فيقول سمعت الناس يقولون فقلت مثلهم ، لا أدري فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه فلا يزال فيه معذبا حتى يبعثه الله تعالى من مضجعه ذلك ﴾ .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٣٠