( والوزن ) هو مساواة شيء بآخر بآلة مخصوصة هي الميزان وهو عبارة عما يعرف به مقادير الأعمال والعقل قاصر عن إدراك كيفيته فنؤمن به ونفوض كيفيته إلى الله تعالى وقيل : توزن صحائف الأعمال وقيل : تجعل الحسنات أجساما نورانية والسيئات ظلمانية وقيل : يوزن العبد مع عمله مرة بالخير ومرة بشره والحكمة في الوزن مع أنه تعالى عالم بتفاصيل أعمال عباده إظهار فضائل المطيعين ومناقبهم وفضائح العصاة ومثالبهم على أهل العرصات تتميما لمسرة الأولين وحسرة الآخرين وإظهار كمال عدالته تحاشيا عن صورة الظلم فلا يتوهم أحد عدم استحقاق العصاة لما يعذبون به ومثله فائدة الحساب وشهادة الأعضاء وكتب الملائكة وعند البعض الميزان واحد له كفتان ولسان وساقان على ما في الحديث وذكره بلفظ الجمع في قوله - ﴿ ونضع الموازين القسط ﴾ - للاستعظام قال في البحر قد يذكر الجمع ويراد به الواحد نحو قوله تعالى ﴿ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات ﴾ - والمراد به محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وحده ومحل الميزان وكذا الحساب .
قال في بحر الكلام على الصراط بشهادة ظواهر بعض الأحاديث لكن المتبادر هو العرصات قبل السوق إلى الصراط ، وزمانه قيل : قبل قراءة الكتب بإشارة بعض الأخبار لكن الأصح عدم التعين .