تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخوفه لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لعائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها ﴿ كيف حالك عند ضغطة القبر وسؤال منكر ونكير ثم قال يا حميراء إن ضغطة القبر للمؤمن كغمز الأم رجل ولدها بيدها وسؤال منكر ونكير للمؤمنين كالإثمد للعين إذا رمدت ﴾ ولأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ قال لعمر رضي الله تعالى عنه : كيف حالك إذا أتاك فتانا القبر فقال عمر رضي الله تعالى عنه : أنا أكون في مثل هذه الحالة ويكون معي عقلي فقال صلى الله عليه وسلم : نعم فقال عمر : إذا لا أبالي والعذاب للعاصي والضغطة للمطيع يزول يوم الجمعة وليلته ثم لا يعود إلى يوم القيامة وإن كان موته يوم الجمعة أو ليلته يكون العذاب والضغطة ساعة واحدة ثم يزول ولا يرجع أيضا ﴾ انتهى ملخصا لعل ذلك مختلف باختلاف الأشخاص وإلا فالعموم في غاية الخفاء وقيل : هذا العذاب مختص بهذه الأمة إكراما لأن ينتهي عذابهم في القبر والأصح العموم والدليل على ثبوت العذاب وكذا التنعيم آيات وأحاديث متواترة معنى - ﴿ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ﴾ - ﴿ أغرقوا فأدخلوا نارا ﴾ ﴿ أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ﴾ ﴿ يرزقون فرحين بما آتاهم الله ﴾ ﴿ القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران ﴾ .

﴿ إذا وضع الميت في قبره يدخل عليه ملكان ﴾ الحديث وبالجملة ثبوت ذلك بإجماع أهل السنة .

لا يخفى أن دلالة النصوص على عذاب عصاة المسلمين كلا وبعضا ليست بظاهرة إلا أن يدعى دلالة الإجماع عليه فافهم .

( وتنعيم

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٢٨