( وعذاب القبر ) التخصيص بالقبر إما على الغالب أو يراد من القبر مطلق البرزخ وإلا فالغريق في الماء والمصلوب والمحرق إلى إن كان رمادا والمأكول للحيوان ونحوها معذب إن أراده الله تعالى واختلف في كيفيته فقيل : عن النهاية يعذب بلا حياة إذ الحياة الدنيا ليست بشرط في ثبوت الألم وقيل : بحياة فقيل : يجعل الروح في جسده كما كان في الدنيا فيجلس ويسأل وقيل : السؤال للروح فقط وقيل : يدخل الروح في جسده إلى صدره وقيل : يدخل بين كفنه وجسده وجاء في كل ذلك آثار والصحيح أن يقر بأصله ولا يشتغل بكيفيته وقيل : الأصح محل العذاب الروح والبدن جميعا باتفاق أهل السنة وكذا في النعيم - قال العلامة الثاني في التهذيب وبالجملة فالذي ثبت في الدين هو أن للميت في القبر نوع حياة قدر ما يتألم ويتلذذ وهل ذلك بإعادة الروح إليه أو بالحالة التي يسمى زوالها موتا ، فيه تردد .
وقال في بحر الكلام العذاب للروح والجسد ( للكافرين ) أي كلهم فإن الأصل في الجمع مع اللام عند عدم العهد الاستغراق .
قال في بحر الكلام يرفع عنهم العذاب في كل جمعة وشهر رمضان بحرمة هذا النبي صلى الله عليه وسلم كما رفع عنهم ما داموا في الدنيا بحرمته ( ولبعض عصاة المؤمنين ) فغير العاصي يعني المطيع وبعض العصاة وهم من لا يريد الله تعالى تعذيبهم لأنه يغفر ما دون ذلك لمن يشاء لا يعذب بل ينعم كما يصرح به هنا لكن في البحر إن المطيع وإن لم يكن له عذاب لكن له ضغطة فيجد هول ذلك