تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والحرام ) وهو ما نص أو أجمع على منع تناول عينه أو جنسه أو ورد فيه حد أو تعزير أو وعيد شديد سواء كان سبب الحرمة مضرة خفية كالزنا ومذكى المجوس أو جبلية كالسم والخمر فلو ضر العسل كما للأمزجة الحارة حرم وما لا نص فيه حلا وحرمة يرجع إلى الطباع السليمة من العرب فما استخبثوه فهو حرام وما لا فحلال كذا عن شرح الجوهرة للقاني ( رزق ) في اللغة الحظ المعطى وقد يطلق على العطاء وقيل : هو بالفتح مصدر وبالكسر اسم وفي العرف ما ينتفع به الحيوان وقد يراد بالتغذي وغيره وأورد عليه بلزوم كون العواري زرقا ويلزم أكل شخص رزق غيره والمشهور أن الرزق اسم لما يسوقه الله تعالى إلى الحيوان فيأكله حلالا أو حراما ( وكل يستوفي رزق نفسه ولا يأكل أحد رزق غيره ولا غيره رزقه ) وبالجملة للرزق معنيان : خاص بالمأكول وعام لمطلق الانتفاع وعليه قوله تعالى - ﴿ ومما رزقناهم ينفقون ﴾ - لعل الخاص شامل للحرام وهو المرام هنا والعام خاص بالملك الحلال ومن هنا يكاد أن يكون نزاع المعتزلي في أن الحرام ليس برزق لفظيا إذ هو على المعنى الأخير .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٢٦