للعذاب ولا أدنى من الحساب وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم ﴿ من نوقش الحساب هلك ﴾ وأن ما جمع من الدنيا سينتقل إلى الغير فيكون الجامع أسيرا للغير وخديمه فالعاقل يختار ما يبقى على ما يفنى ( وشرابها ) أي مشروباتها كالماء وسائر الأشربة اللذيذة ( سراب ) يرى من بعيد على صورة ماء ولو قرب به لعلم أنه ليس بشيء ، كذلك الدنيا بالنظر الأول الذي يقال له نظر الحمقاء ترى شيئا يستريح به النفس ولو اطلع على حقيقتها بتوفيق الله تعالى لعلم أنها عديم لا أصل لها من قبيل الأشباح والظلال على ما يشار إليه من قوله تعالى ﴿ - كل شيء هالك إلا وجهه ﴾
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٢