تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخذلانه لاعتراضه تعالى عليه بالعذاب .

قال الله تعالى ﴿ ولا يرضى لعباده الكفر ﴾ - وبالجملة إن الإرادة والمشيئة والتقدير تتعلق بالكل والرضا والمحبة والأمر لا تتعلق إلا بالحسن دون القبيح ( والثواب ) ما تستحق به الرحمة والمغفرة من الله والشفاعة من الرسول وقيل : هو إعطاء ما يلائم الطبع ويفسر بالجنة ونعيمها ( فضل من الله تعالى ) أي كرم وإحسان من الله لا باستحقاق من العباد لأنها كيف تستحق وعبادتها إنما هي بخلقه على أنها لا تفي بشكر أقل قليل من نعمه فكيف تستحق عوضا عليه فإن قيل : هذا وإن كان موافقا لمثل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لن يدخل أحدكم الجنة بعمله ﴾ لكنه مخالف لقوله تعالى - ﴿ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ﴾ - وقوله - ﴿ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ﴾ - وقوله - ﴿ جزاء بما كانوا يعملون ﴾ - أجيب عنه أن الباء في الآيات ليست للسببية كما في الحديث بل للمقابلة والمعاوضة فيجوز التخلف إذ المعطى بعوض قد يعطى لا بعوض خلاف السببية وأن الجنة ميراث الأعمال ظاهرا وإن تفضلا حقيقة وقيل : نفس الدخول تفضلي ونقل المراتب بالأعمال ولا يبعد أن نحو الحديث نفي الاستحقاق الذاتي والعقلي وإثبات الآيات على مقتضى الوعد والعادة من الله تعالى ( والعقاب ) للعصاة ( عدل ) أي ليس بظلم وجور ( من غير إيجاب ) من الغير عليه تعالى شيئا من ذلك ( ولا وجوب عليه ) تعالى لكن يشكل بما نقل عن شرح العمدة لمصنفه تخليد المؤمنين في

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤١٩