النار وتخليد الكافرين في الجنة ظلم لأنه وضع الشيء في غير موضعه والإساءة في حق المحسنين والإنعام والإكرام في المسيء وضع الشيء في غير موضعه فكان ظلما وذا يستحيل من الله تعالى والتصرف في ملكه إنما جاز إذا كان على وجه الحكمة والتصرف على غير قضية الحكمة يكون سفها وأيضا عد من الأمور التي انفردت الماتريدية عن الأشاعرة بها أنه لا يجوز تعذيب المطيع وتنعيم الكافر عقلا لكونهما خلاف الحكمة إلا أن يقال : إذا كان جعل الحكمة من طرفه فهذا الامتناع امتناع بالغير فلا يلزم كون هذا الوجوب وجوبا ذاتيا الذي هو المقصود هنا والحمل على الوجوب الشرعي ليس بجائز إذ الظاهر من نفي الوجوب هو مطلقه كما حققه الدواني ( ولا استحقاق من العبد ) وقد عرفت وجهه وقد نقل عن شرح المقاصد أيضا طاعة العبد وإن كثرت لا تفي ببعض ما أنعم الله عليه فكيف يتصور استحقاق عوض عليها
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي