لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } وعرفت ما قيل : أنها إقناعية والجواب عنه .
وأيضا أشار إلى كونها برهانية المحقق الدواني وقوله تعالى - ﴿ هل من خالق غير الله ﴾ - ( وتقديره ) عطف على مدخول الباء في بخلق الله قيل : عن الصحاح التقدير والقدر بالتحريك وبالسكون هو ما يقدره الله من القضاء .
وقال السعد : هو تحديد كل مخلوق بحده الذي يوجد عليه من حسن وقبح ونفع وضر وما يحويه من زمان وما يترتب عليه من ثواب وعقاب ( وعلمه ) قال الله تعالى ﴿ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ﴾ وقد عرفت دلالة الأفعال المتقنة على علم خالقها ( وإرادته وقضائه ) وهو حكمه الأزلي بكل ما قدره في الأزل .
وفي شرح المواقف أن قضاءه تعالى هو إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال وقدره إيجاده إياها على قدر مخصوص وتقدير معين في ذواتها وأحوالها وقد يكون القضاء والقدر بمعنى الإيجاب والإلزام فتكون الواجبات بالقدر دون الباقي وقد يراد بهما التبيين والإعلام .
ونقل عن النهاية الجزرية القدر ما قضاه الله تعالى وحكم به من الأمور والقضاء الخلق فالقدر بمنزلة الأساس والقضاء بمنزلة البناء وعن أول الأصفهاني القضاء وجود الممكنات في اللوح مجملة على سبيل الإبداع والقدر المنزلة في الأعيان بعد حصول شرائطها مفصلة واحدا بعد واحد وقيل : من جهة حكمه على وفق علمه قضاء ومن تحديده وتعيينه قدر .