( والعالم ) بفتح اللام ما سوى الله من الموجودات مما يعلم به الصانع فالصفات ليست من العالم لعدم عين الذات وأما ما يقال عالم الذات وعالم الصفات فتجوز أو اصطلاح المتصوفة ( بجميع أجزائه ) من السموات وما فيها والأرض وما عليها ( وصفاته ) كالأعراض والتركيب والبساطة وغير ذلك ( ولو أفعال العباد ) مكلفين وغيرهم إنسانا ( خيرها وشرها ) خلافا للمعتزلة وغيرهم ( حادث ) مخرج من العدم إلى الوجود بمعنى أنه كان معدوما فوجد خلافا للفلاسفة ودليله المشهور هو التغير يعني العالم حادث لأنه متغير لكن قال المحقق التفتازاني : العالم إما أعيان أو أعراض والكل حادث أما الأعراض فبعضها بالمشاهدة كالحركة بعد السكون والضوء بعد الظلمة والسواد بعد البياض وبعضها بالدليل وهو طريان العدم كما في أضداد ذلك وأما الأعيان فلأنها لا تخلو عن الحوادث وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث إلى آخر ما فصله في شرح العقائد ( بخلق الله تعالى ) أي إيجاده باختياره والخلق التقدير والخالق في صفاته تعالى المبدع للشيء المخترع على غير مثال كما في القاموس فالمعنى بإيجاد ذات واجب وجوده بحيث له استغناء مطلق عن الكل ( لا خالق غيره ) إذ يجب كون محدث العالم واجبا لذاته وإلا يلزم ترجح المساوي إذ لا تفاوت في الإمكان الأصلي في جميع الممكنات فلو تعين بعضها للعلية بلا سبب خارج يلزم وإن كان بسبب خارج عن الإمكان فهو الواجب وأيضا عرفت فيما مر ما يصلح دليلا لهذا منه قوله تعالى {
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٤١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي