تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ورؤية الله تعالى ) في اليقظة ( بالأبصار ) جمع بصر وهو حس العين ومن القلب نظره وخاطره كذا في القاموس بمعنى الانكشاف التام بالبصر ( جائزة في العقل ) بمعنى أن العقل إذا خلي ونفسه لم يحكم بامتناع رؤيته ما لم يقم له برهان مع أن الأصل عدمه كذا في شرح العقائد لأن الأصل قيام البرهان على وجوده لا على عدمه هذا ضروري وقد استدل على الجواز إما عقلا فلأن المشترك بين الجوهر والعرض ليس إلا الوجود المشترك بينهما وبين الواجب إذ الحدوث أو الإمكان عدمي ولا مدخل للعدم في العلية والوجود مشترك بين الصانع وغيره وأن كل موجود حتى الطعوم والروائح والعلوم يجوز رؤيتها للوجود وأما سمعا فلأن موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام طلب الرؤية والله تعالى علقها على الممكن في نفسه وهو استقرار الجبل والقول أنه إنما يطلب العلم أو رؤية آية أو لأجل القوم أو لزيادة الطمأنينة بالامتناع ظاهر البطلان كما في تهذيب الكلام .

قال في شرح المواقف هل يجوز أن يرى في المنام فقيل : لا وقيل نعم والحق أنه لا مانع من هذه الرؤيا وإن لم تكن رؤية حقيقة وحكي القول عن كثير من السلف لكن معظمهم شرطوا من غير كيفية وجهة .

قال التفتازاني : ولا خفاء أنها نوع مشاهدة تكون بالقلب دون العين وفي بعض حواشي شرح العقائد عن محمد بن علي الترمذي قال : رأيت ربي في المنام ألف مرة فقلت إني أخاف من زوال الإيمان فأمرني في كل مرة بهذا التسبيح بين سنة الفجر وفريضته

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤١١