الذي ليس من جنس الحروف ) اللفظية والرقمية ( والأصوات ) وهذا على ما اشتهر من مذهب الأشعري على وفق ما نقل عن المقري عن ابن مرزوق أن القرآن يطلق ويراد القراءة التي هي الحروف والأصوات ويراد أيضا المقروء الذي هو كلام الله الذي هو معنى قائم به تعالى والأول حادث لعل هذا هو القرآن في نظر الأصولي لتعلق غرضهم في استخراج الأحكام إليه ومثله نقل عن إمام الحرمين لكن لا يخفى أنه يرد عليه ما أورده صاحب المواقف آنفا كما يرد على مسلك صاحب المواقف من كون النظم كلاما قائما بذاته تعالى قيام الأعراض السيالة به تعالى والقول بأنه في نفسه غير مترتب والترتيب فينا لقصور الأدلة قيل : هو سفسطة ولهذا قال المحقق الدواني : الكلام ليس كل ما ذكر من المذاهب بل هو كلمات رتبها الله تعالى في علمه الأزلي بصفته الأزلية التي هي مبدأ التأليف والترتيب فالكلمات لا تعاقب لها في الوجود العلمي بل التعاقب إنما هو في الخارج الذي هو كلام لفظي ثم قال : هذا الوجه سالم مما لزم على المذاهب المنقولة إلى آخر ما قال : وأنت خبير أن كون الكلام في الوجود الخارجي لفظا حادثا اعتراف بحدوثه في نفسه ولا يفيد قدمه في الوجود العلمي إذ جميع الحوادث قديم في الوجود العلمي وأن العلم تابع للمعلوم والمعلوم هو الوجود الخارجي فكيف يتصور قدم العلم مع حدوث المعلوم والجواب في سائر المعلومات الحادثة فالظاهر أنه لا يتأتى هنا وبالجملة المذاهب فينا ثلاثة : الكلام النفسي
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٤٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي