في نفسي مقالة بإجماع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تواتر إلينا وإجماع الأمة ولأن ضده في الحي نقص واعلم أنه بعدما اتفق على وجود صفة الكلام اختلفوا على أربع فعند الأشاعرة قديم وليس بحروف وأصوات بل هو المعنى وعند الحنابلة قديم أيضا لكنه حروف وأصوات إلى أن قال بعضهم بقدم الجلد والغلاف وعند المعتزلة مركب من أصوات وحروف وحادث لكن ليس بقائم بذاته تعالى بل بالغير كاللوح وفؤاد جبرائيل والنبي وشجرة موسى عليه الصلاة والسلام وعند الكرامية مركب من الحروف والأصوات وحادث لكن قائم به تعالى فعلى ما ذكر أن الأشعري والمعتزلة متحدان في حدوث اللفظي ومفترقان في إثبات النفسي وعدمه هذا هو المشهور وعند صاحب المواقف أن الكلام اللفظي قديم كالنفسي عند الأشعري فالكلام عنده أمر شامل للفظ والمعنى جميعا قائم بذات الله تعالى وإلا لزم عدم تكفير من أنكر كلامية ما بين الدفتين وعدم المعارضة والتحدي وعدم قراءة الجنب ومس المحدث قال شارح المواقف : وهو أقرب إلى الأحكام المنسوبة إلى قواعد الملة قيل : حاصله هو العبارات المنظومة كما هو مذهب السلف لا يخفى أن الألفاظ أصوات غير قارة وسيالة متجددة فكيف يتصور القدم والقيام به تعالى لعل هذا قريب إلى ما أورد عليه أيضا أن كلامه يستحيل أن يكون من جنس الحرف والصوت فبالضرورة يكون أمرا آخر يماثله أقول : لعل الأولى في مثله تفويض الوقوف على كيفيته إلى الله تعالى كما سبق (
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٤٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي