تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على وفق علمه لأنه لما كانت نسبة القدرة إلى الضدين سواء فلا بد من مرجح بأحد الطرفين وليس هذا هو العلم لتبعيته للمعلوم فتعين صفة أخرى وهي الإرادة وشاملة لجميع الكائنات منها أفعال العباد ولو شرورا ومعاصي كالكفر خلافا للمعتزلة والإرادة كالقدرة لا تتعلق إلا بالممكنات لكن القدرة تعم المعدومات والموجودات والإرادة تخص بالموجودات ولهذا قال في العقائد العضدية قادر على جميع الممكنات مريد لجميع الكائنات ومتعلق شامل للواجبات والممتنعات كالممكنات ( والتكوين ) صفة قديمة زائدة على السبع المشهورة ويفسر بإخراج المعدوم من العدم إلى الوجود قال التفتازاني : وهو المعنى الذي يعبر عنه بالفعل والخلق والإيجاد ونحوها هذا عند الشيخ أبي منصور الماتريدي وأتباعه وحجتهم أن إطباق العقل والنقل على أنه تعالى خالق ومكون وإطلاق المشتق على الشيء من غير مأخذ الاشتقاق ممتنع فالمأخذ صفة قائمة بذلك الشيء وهي غير القدرة لأن أثر القدرة صحة الفعل والترك والصحة لا تستلزم الوجود وعند الأشعري التكوين صفة حادثة عبارة عن تعلق القدرة بالمقدور .

قال التفتازاني : والمحققون من المتكلمين على أنه من الإضافات والاعتبارات العقلية يعقل من تعلق المؤثر وليس سوى تعلق الإرادة والقدرة فإن القدرة وإن كانت نسبتها إلى وجود المكون وعدمه على السواء لكن مع انضمام الإرادة يتخصص أحد الجانبين أقول : يجوز أن يكون أثر التكوين هو

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٠٦