تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرها ورد بأنه مخلوق له تعالى إذ لا مؤثر غيره تعالى على أن عدم علم الحيوان ممنوع بل ظاهر الكتاب والسنة على علمه .

قال الله تعالى ﴿ وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي ﴾ الآية ( والقدرة ) صفة تؤثر في المقدورات بجعلها ممكنة الوجود من الفاعل عند تعلقها بها فتعلقات القدرة كلها قديمة وعندنا في التكوين فقديمة أيضا عند بعضهم بمعنى أنها تعلقت في الأزل بوجود المقدور فيما لا يزال وحادثة عند بعضهم وقيل : القدرة صحة الفعل والترك لعل هذا مذهب من قال بعدم تأثير القدرة بل لها تعلق محض بلا تأثير للأدلة السمعية ولأن القدرة كمال وضدها أعني العجز نقص يجب تنزيه الله تعالى عنه ( والسمع ) صفة تتعلق بالمسموعات ( والبصر ) صفة تتعلق بالمبصرات فيدرك بلا طريق تخيل وتأثير حاسة ووصول هواء للأدلة السمعية الظاهرة في كونهما صفتين زائدتين والصرف عن الظواهر بلا صارف ليس بجائز فلا يكونان راجعين إلى العلم بالمسموعات والمبصرات كما زعمت الفلاسفة والكعبي وحسين البصري قيل : والأشعري أيضا فتكون المسموعات والمبصرات كما هما متعلق علمه متعلق سمعه وبصره فإن قيل : فإثباتهما تكثير القدماء بلا ضرورة والأصل تقليلها قلنا : قال في شرح المواقف الأولى أن يقال : لما ورد الشرع بهما آمنا بذلك وعرفنا أنهما لا يكونان بالآلتين المعروفتين واعترفنا بعدم الوقوف على حقيقتهما لقصورنا ونقصاننا ( والإرادة ) صفة توجب تخصيص أحد المقدورين بالوقوع

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٠٥