بمثال أن العشرة في نفسها واحد لا ينقسم وبالنسبة إلى الخمسة ضعف وإلى العشرين نصف وإلى ثلاثين ثلث وهذه الأوصاف الدائرة على العشرة واحدة من وجه وكثيرة من وجه آخر لا يخفى أن هذا ليس مما نحن فيه إذ يقتضي كون الصفات بعضها مع بعض والذات أيضا متحدة في الحقيقة والتغاير إنما هو في الأسامي وهو عين مذهب الفلاسفة والمعتزلة ( هي ) أي الصفات الكاملة القديمة ثمان ( الحياة ) صفة توجب صحة العلم لدلالة النصوص القاطعة وإجماع الأنبياء بل جميع العقلاء ولأن الخلو عنها نقص وما يقال : إنها اعتدال المزاج وتأثير الحاسة فممنوع ( والعلم ) صفة تنكشف بها المعلومات عند تعلقها بها موجودة أو معدومة ممتنعة أو ممكنة قديمة أو حادثة متناهية أو غير متناهية جزئية أو كلية مادية أو مجردة قال الخيالي : فإن للعلم تعلقات قديمة غير متناهية بالفعل بالنسبة إلى الأزليات والمتجددات باعتبار أنها ستتجدد وتعلقات حادثة متناهية بالفعل بالنسبة إلى المتجددات باعتبار وجودها الآن أو قبل ولا يلزم من حدوث التعلق حدوث العلم أما دليل العلم فإما سمعي نحو ﴿ عالم الغيب والشهادة ﴾ وإما عقلي لاستناد العالم إليه مع إتقانه وإحكامه وانتظامه ومن البين دلالة الأفعال المتقنة على علم فاعلها ومن تأمل في البدائع السماوية والأرضية وفي نفسه وجد دقائق حكم تدل على حكمة صانعها وعلمه الكامل وأورد بأن الحيوان قد يصدر عنه أفعال متقنة كبيوت النحل
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٤٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي