عين الممكن .
وقيل : وردت النصوص بالاشتقاق نحو عالم وقادر وكون الشيء عالما معلل بقيام العلم في الشاهد فكذا في الغائب وأورد بأنه قياس فقهي وقياس غائب على شاهد مع الفارق لأن القدرة في الشاهد تزيد وتنقص وتعدم بخلاف الغائب والمفهوم من كلام الشريف العلامة في شرح المواقف أنه عند اتحاد العلة والحد والشرط في الغائب والشاهد لا يضر ذلك ولا شك أن علة كون الشيء عالما في الشاهد هو العلم فكذا في الغائب وأيضا حد العالم هو من قام به العلم سواء في الغائب والشاهد وشرط صدق المشتق على شيء ثبوت أصله في الغائب والشاهد وأما نفي الغيرية فبأن العرف واللغة والشرع يشهد بأن الصفة والموصوف ليسا بغيرين كالكل والجزء فإن قيل : هذا رفع النقيضين في الظاهر وجمع بينهما في غير الحقيقة قلنا : أجيب عنه بأن الغير ما يمكن الانفكاك في التصور ، والعين ما يتحد في المفهوم بلا تفاوت فيمكن الواسطة بأن لا يتحدا في المفهوم ولا يوجد أحدهما بدون الآخر فالصفة مع الذات من هذا القبيل ويمكن أن نفي العينية بحسب المفهوم ونفي الغيرية بحسب الوجود كما في المواقف فلا تناقض لاختلاف الجهة وإيراد الدواني بأن هذا إنما يصح في المشتقات والكلام في مبادئها ولا يصح فيها في غاية السقوط إذ العلم مثلا ليس عين ذاته تعالى مفهوما ويمتنع وجوده بدونه وقيل في الجواب : إنها عين الذات إذا نظر إليها من جانب الذات وغير الذات إذا نظر من جانب انقسام الوجود إلى الأقسام ووضح