( له صفات ) جمع صفة أصلها وصف فحذفت الواو وعوض عنها التاء والمراد هنا هو مبادئ المشتقات لا أنفسها كالعلم والقدرة لا العالم والقادر وأنكرها الفلاسفة والمعتزلة قائلين بأنها عين ذاته تعالى تحاشيا عن تكثير القدماء والواجبات وأجابوا بأن المحال تكثر القدماء بالذات وهو غير لازم ( قديمة ) لاستحالة قيام الحوادث بذاته تعالى خلافا للكرامية قال العلامة الثاني ينبغي أن يقال : الله تعالى قديم بصفاته ولا يطلق القول بالقدماء لئلا يذهب الوهم إلى أن كلا منها قائم بذاته موصوف بصفات الألوهية ( قائمة بذاته ) كالتوضيح والتأكيد لأن القيام مأخوذ في مفهوم الصفة لكمال العناية أو لرد بعض المخالفين كالمعتزلة في أنه تعالى متكلم والكلام قائم بغيره تعالى كاللوح وشجرة موسى وفؤاد جبرائيل وله إرادة حادثة لا في محل قال التفتازاني في شرح العقائد : ولما تمسكت المعتزلة بأن في إثبات الصفات إبطال التوحيد لما أنها موجودات قديمة مغايرة لذات الله تعالى فيلزم قدم غير الله تعالى وتعدد القدماء إلى آخره أشار إلى الجواب بقوله ( لا ) تلك الصفة ( هو ) سبحانه وتعالى يعني ليست عين ذاته ( ولا غيره ) غير ذاته تعالى فلا يلزم قدم الغير ولا تعدد القدماء أما نفي العينية فلأن الصفات من قبيل العرض والذات من قبيل الجوهر يعني شبيهة في القيام بنفسه وعدمه فعدم العينية بديهية وأن الصفات محتاجة إلى الذات فممكنة بأنفسها والذات واجبة مستغنية والواجب لا يكون
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٤٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي