فالزمان مأخوذ من مفهوم الأزلي والأبدي والله تعالى ليس بزماني قلنا : كما يقال على الزماني يقال على غير الزماني لأنه قيل : الأزلي يكون له نهاية ولا يكون له بداية والأبدي عكسه وقيل : عن زبدة الحقائق من ظن أن الأزلية شيء ماض فقد أخطأ فاحشا فإنه لا ماضي ولا مستقبل فيها بل هي محيطة بالزمن المستقبل كالماضي وقيل : هذا هو التحقيق قيل : الفرق بين الأزلي والقديم أن الأول شامل للعدم .
والثاني مختص بالوجود فلعل كونه قديما بالنسبة إلى ذاته تعالى وصفاته الكاملة الموجودة في الخارج وكونه أزليا بالنسبة إلى صفاته الإضافية والنسبية فمن قال إن صفاته تعالى نفسية وسلبية وغيرهما قديمة لم يفهم الفرق أو لم يرض أو تجوز ( أبدي ) عرفت آنفا معناه .