تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( منزه ) مبعد ومبرأ ( عن صفات النقصان ) التي توجب انحطاطا في مراتب الألوهية كالجهل والعجز والافتقار ونحوها نقل الدواني عن ابن تيمية كون هذه المقدمة مجمعا عليها ( كلها ) لأن له الكمال المطلق ومستغن عن غيره مع افتقار الكل إليه ( متصف بصفات الكمال ) فكل ما اتصف به فكمال بل كل كمال صفة له ( كلها وليس له كمال متوقع ) أي منتظر للزوم النقص في الأزل وللزوم كونه محل الحوادث فيما لا يزال ( قديم ) أي لا ابتداء لوجوده .

قال العلامة الثاني إذ لو كان حادثا مسبوقا بالعدم لكان وجوده من غيره ضرورة ثم قال : القدم الزماني عدم المسبوقية بالعدم فالقدم هنا هو القدم الزماني وهذا المعنى هو معنى القدم الزماني فما قيل هنا المراد من القدم سلب العدم السابق على الوجود وهو ليس بقدم زماني والقدم الزماني مرور الأزمنة على الشيء مع بقائه فلا يستقيم بوجهين على أن مقابل القدم الزماني هو القدم الذاتي المفسر بكون الشيء غير محتاج إلى غيره وهذا ليس بثابت عند المتكلمين بل هو مختص بالفلاسفة .

قال ذلك العلامة ما ذهب إليه الفلاسفة من انقسام كل من القدم والحدوث إلى الذاتي والزماني رفض كثير من القواعد الإسلامية وما ذكره إما معنى مجازي أو لغوي أو اصطلاح لغير المتكلمين ( أزلي ) الأزل هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي كما أن الأبد استمرار الوجود في أزمنة مقدرة في جانب المستقبل كما في التعريفات فإن قيل :

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٠٠