بالإجماع قطعيا والحسي قد يستنبطه المجتهدون من النصوص فيقطع بسبب الإجماع ولا يبعد أن يقال إن سند الإجماع كتاب أو سنة ظنيان وهنا ليس كذلك لكن دلالتهما قطعيتان وإما الإجماع الذي سنده قطعي فبعد تسليم وجوده فلا يفيد نفعا كثيرا ( متطابقان ) ثم قوله والكتاب والسنة من قبيل عطف الخاص على العام دافع لوهم اختصاص النقل بأحدهما أو لوهم كون النقل من نحو الحكماء والعلماء ( على أن الدنيا ) نقيض الآخرة إما لدنوها أي لقربها بالنسبة إلى الآخرة أو لقرب مشتهياتها في القلب أو لدناءتها قيل في حقيقتها عن العيني هي إما ما على الأرض من الهواء والجو .
وأما كل المخلوقات من الجواهر والأعراض قبل الدار الآخرة قال النووي وهو الأظهر .
( فانية ) في أمد قريب لأنه آت ، فسر الفناء بالعدم الطارئ على الوجود خلافا للكرامية كالفلاسفة يرد عليه قد فسر الدنيا بالجواهر والأعراض فلزم فناء أجزاء الإنسان والمختار بعث الإنسان بجميع الأجزاء المتفرقة وفناء الأعمال ولا تتصور المجازاة بالمعدوم ويمكن دفعه بأن فناء كل شيء عدم شكله وبطلان صورته لانعدام جميع مواده فمجرد بطلان صورة الإنسان كاف في فنائه وإن الأعمال لكونها أعراضا لا بقاء بعد آن الوجود وقد استحق الأجرة في أعمال العبد بعضه لبعض بالنص وفي أعمال الله تعالى بالأولى قيل في وجه الفناء إن وجود الإنسان عرض فهو غير باق فهو فان لا يخفى أنه إنما يصح إذا أريد العرض العارض بمعنى