تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدا هو التوحيد المفسر بأنه إثبات وجود فرد واحد للواجب وامتناع فرد آخر منه فقولنا الله واحد يدل على قولنا الواجب الذاتي واحد مطابقة وعلى قولك الواجب الذاتي يمتنع تعدده التزاما تأمل ثم برهان توحيد الواجب أنه لو تعدد الواجب فوقوع الممكن إما بهما جميعا فنقص لهما أو بكل منهما فتوارد أو بأحدهما فترجيح بلا مرجح ولأن أحدهما إن لم يتمكن من ضد ما قصده الآخر فعجز وإن تمكن فإن وقعا لزم اجتماع الضدين وإلا لزم عجزهما أو عجز أحدهما ولأنهما إن اتفقا على كل مقدور فالتوارد وإلا فالتمانع والنصوص القطعية كثيرة وقوله تعالى ﴿ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ﴾ إشارة إلى دليل التمانع كذا ذكره العلامة التفتازاني في تهذيب الكلام .

وقال في شرح العقائد بعدما قال أن برهان التمانع مشار إليه بتلك الآية وقرر التمانع بوجه آخر حاصله راجع إلى بعض ما ذكر هنا واعلم أن قوله تعالى ﴿ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ﴾ حجة إقناعية والملازمة عادية على ما هو اللائق بالخطابيات فإن العادة جارية بوجود التمانع عند تعدد الحاكم فإنه إن أريد الفساد بالفعل فلا نسلم الملازمة لجواز الاتفاق على هذا النظام وإن أريد إمكان الفساد فلا نسلم بطلان التالي لشهادة النصوص على خراب العالم وفنائه .

وقال حفيد العلامة المرقوم وصرح بإقناعية الملازمة العلامة في شرح المفتاح والشيخ محيي الدين في التدبيرات الإلهية .

وقال الغزالي في إلجام العوام المرتبة

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٩٠