جملة مذهب أهل السنة بمعنى كل واحد واحد مما يكون ضروريا بحيث يكون عدمه كفرا أو ضلالة فإن ما ذكر هنا جميع هذه الأصول أو جملته إجماله بمعنى أن ما ذكر هنا هو قضايا كلية يندرج تحتها تفصيلات مذهب أهل السنة وإلا فتفاصيل مذهبهم لم تذكر هنا ولا يتحمل ذكرها كتابنا فالمذكور هنا تفصيل الأصول وإجمال الكل ( أن الله تعالى واحد ) المتبادر وحدة ذاتية وإن شئت قلت : مطلقا أي ذاتية أو وصفية وفي تصديره بأن المؤذنة بالتحقيق والدالة عليه إشارة إلى لزوم الاطلاع والعرفان على وجه التحقيق واليقين في كونه مذهب أهل السنة لكن يشكل باعتبار إيمان المقلد عندنا وقد يعتبر بعضهم جواز الظن في أصل الإيمان فيدفع بإرادة كمال المذهب فإن قيل : كلمة أحد أكمل من الواحد كما في الإتقان عن أبي حاتم ومختص بوصف الله دون كلمة واحد كما نقل هو عن مفردات القرآن للراغب فلم اختار واحدا على أحد قلنا : نعم لكن أحدا مستعمل في النفي أكثريا وهنا إثبات وأما في سورة الإخلاص فتجوز لرعاية الفواصل لعل الأولى أن يبدأ بوجوده تعالى ثم يجري عليه سائر صفاته ولعله اكتفى بالدلالة الالتزامية إذ الوحدانية تستلزم الوجود وإنما اكتفى بهذه الدلالة مع أنه لا يفي بتصريحه لأنه بديهي بالنسبة إلينا وإلى جميع مخالفينا خلافا معتدا به وأنا أقول : لقد أعجب في ابتدائه حيث افتتح ذلك المبحث بمضمون افتتاح الإيمان من الكلمة الطيبة التوحيدية ثم معرفة كونه تعالى
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٣٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي