تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الباب الثاني في الأمور المهمة ) أي الحرية لأن يهتم في شأنها لأنها توقع الهم أي الحزن على فواتها أو الحرية أن تفعل بالهمة والعزيمة ( في الشريعة ) الشرع في اللغة الإظهار وفي العرف عبارة عن جميع ما جاء به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الله ويرادفه الشريعة والدين لأن تلك شرع باعتبار الإظهار وشريعة باعتبار انتفاع الناس كانتفاعهم بشريعة الماء ودين باعتبار أنها تطاع أو يجازى بها في التلويح هي الطريقة المعهودة الثابتة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ففي قوله ( المحمدية ) تصريح بما علم ضمنا أو تجريد في لفظ الشريعة أو نحو تأكيد ويمكن أن يجعل صفة توضيح أو مدح إلا أن لا يجعل لفظ النبي في ماهية الشريعة للعهد أي الفرد الكامل الذي هو نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم لكنه بعيد ثم في اختيار لفظ محمد في النسبة إيهام إلى كون شريعة نبينا عليه الصلاة والسلام زيادة محمود وممدوح ومن جملته قلة المؤنة وكثرة الفضيلة في قلة العمل لكون شريعته على الاقتصاد بلا إصر وإغلال وإفراط ( وهي ) أي الأمور المهمة ( ثلاثة ) قيل : الأولى ثلاث لعل وجه الأولوية التطابق في التأنيث لكن يدفعه ما يقال من أن اسم العدد تابع لمفرد موصوفه على أن التزام التطابق فيما لا يكون الخبر مشتقا مطلوب البيان ( نبين كلا منها بتوفيق الله تعالى ) فإن مثل هذه الأمور لا يتحصل إلا بمدده وهدايته إذا لم يعنك الله فيما ترومه فليس لمخلوق إليه سبيل فإن

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٨٧