ليس لاعتقادهم عدم النفع ولا الكسل بل لاشتغالهم بالأكمل منها ولأنهم قد حصل لهم ما هو المقصود منها .
( وفي بدايته يجتهد ) غاية الاجتهاد ( ويرتاض ) بأنواع الرياضات ( فمن رأى اجتهاده يجتهد كاجتهاده حتى يصير صديقا ومن رآه في نهايته ) النهاية إضافة ؛ لأنه لا غاية لمعرفة الله تعالى ولن ينتهي منتهاه فيها ليس في الدنيا فقط بل في الآخرة والجنة أيضا ( ينكرها الاجتهاد ) بالفضائل الظاهرة ( والطريقة أصلا ) من أصلها المأخوذة عن صدر السعادة صلى الله تعالى عليه وسلم الثابتة بأسانيد أولياء الله أعدل الأسانيد وأزكاها ( فيخاف عليه الكفر ) نقل عن المصنف حاشية هنا كما أنكر بعض الناس الطريقة ولا ينبغي لأحد أن ينكر الطريقة وأهلها حتى يرى منهم ما يخالف الشرع انتهى لا يخفى ما في ملازمة إنكار الطريق بل اللازم إنكار الاجتهاد في الفضائل فقط ووجه خوف الكفران على إنكار أصلها وإلا فلا ووجه الخوف على تقدير ذلك الإنكار ؛ لأن فيها ما ثبت تواتر ولا معنى أو مشهورا فيخاف عليه ما يخاف فتأمل .
وقيل في الوجه يعني أن تركها على طريق الاستخفاف بها أو بأهلها بسببها قال في الأشباه الاستهزاء بالعلم والعلماء كفر .
وعن التتمة من أهان الشريعة أو المسائل التي لا بد منها كفر ثم لا يخفى أنه إذا كان أول حال الشيخ هو التشديد في الطاعات وكان المقتدي به صديقا يلزم على كل من لم يحصل له تلك إتيان تلك الأفعال الشاقة والكلام على منعه فيلزم إثبات ما نفي والقول بأن