تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحر الكلام أو العقل كما في الحاشية الألوغية والأصح العلوم الزاجرة أفضل .

( والنقل ) أي الدليل النقلي القطعي لا الظني أيضا كما توهم إذ دليل فناء الدنيا مثلا قطعي كأدلة حدوث العالم إذ كل ما ثبت حدوثه ثبت زواله كما قرر في علم الكلام والمراد الأدلة الدالة على فناء العالم مثلا من الكتاب والسنة .

وأما أخبار السلف فلا إلا أن ترجع إلى واحد منهما لأن الظاهر أن المطلب قطعي والمقدمات المقبولة التي تؤخذ منهما ظنية ومنه تبين ضعف ما يقال وكذا كلام السلف والحكماء متفقان ولو أريد من الحكماء ما يتبادر عند الإطلاق فلا يصح رأسا لأنهم ادعوا بقاء العالم وأنكروا البعث الجسماني .

فإن قيل الظاهر أن كلا من العقل والنقل دليل مستقل لإفادة المطلوب والعقل لا يثبت شيئا من الشرعيات كيف والإجماع أنه لا يحكم به على حسن شيء وإن النقل إنما يعتبر إن لم يخالف العقل وإلا يتوقف كالمتشابه قلنا بجواز إرادة المجموع يعني مجموع العقل والنقل دليل واحد ولا نسلم أن هذا من المطالب الشرعية بمعنى لولا خطاب الشرع لم يدرك بل من المطالب التي يجوز حصولها بالعقل والنقل فيثبت بالعقل ثم يطبق بالشرع ليعتد به فإن قلت إن كان كل منهما قطعيا فأحدهما كاف فما الحاجة إلى الآخر وإن ظنيا فالحق أنه لا يحصل القطع من اجتماع الظنون قلت الاحتياج إلى الآخر لتحصيل أعلى مرتبة اليقين إذ اليقين كلي مشكك بتفاوت أفراده كما يشير إليه قوله تعالى حكاية

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٨