تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبيضاوي وجمع من المتصوفة وفاقا للحكماء لكن ظاهر التلويح تسليم ذلك منه وهو في شرح العقائد لم يقر بثبوت المجردات فتأمل ومنها جوهر مجرد عن المادة في ذاته مقارن لها في فعله وهي النفس الناطقة التي يشير إليها كل أحد بقوله أنا لعل هذا ما قيل جوهر يدرك به الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة أورد عليه أن العرف واللغة على مغايرة النفس والعقل ودفع بجواز كون المراد أنه يطلق العقل على النفس كما يطلق على قوتها .

ثم الظاهر هنا هو الثاني أعني قوة للنفس إذ ما يكون سببا للعلم هو ذلك كما فسره التفتازاني .

ويحتمل أيضا غيره ثم للعقل أربع مراتب لأن النفس في أول الفطرة خالية عن العلوم مستعدة لها سمي عقلا هيولانيا كما في الطفل ثم إذا أدركت الضروريات واستعدت للنظريات سمي عقلا بالملكة ثم إذا أدركت النظريات وحصل القدرة على استحضارها متى شاءت سمي عقلا بالفعل ثم إذا كانت النظريات حاضرة عندها مشاهدة لها سمي عقلا مستفادا .

قال صدر الشريعة في تعديل العلوم الروح العلوي في مرتبة كمال القوة النظرية والعلمية يسمى عقلا وفي مرتبة الانشراح بنور الإسلام يسمى صدرا وفي مرتبة المراقبة والمحبة يسمى قلبا وفي مرتبة المشاهدة يسمى سرا وفي مرتبة التجلي يسمى روحا .

وقد جاء في الأدعية اللهم زين ظواهرنا بخدمتك وبواطننا بمعرفتك وقلوبنا بمحبتك وأسرارنا بمشاهدتك وأرواحنا بمعاينتك انتهى ثم هل الأفضل العلم كما في

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٧