تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولا ترك ) ( مداومة ) العبادات اللازمة كالجماعة وسائر الواجبات ( ولا اعتقاد أنه ) أي التشديد ( أفضل مما كان عليه أفضل البشر ) صلى الله تعالى عليه وسلم من الاقتصاد والتوسط ( أو ) أفضل من الذي ( قاله ) بل شأنهم استقصار ما صدر عنهم دائما ويرون أنفسهم مع تلك الطاعات أحقر من الكل بالذنوب والتقصيرات .

كما حكي عن خواجه بهاء الدين محمد النقشبندي قدس سره العزيز أنه قال حين سئل عن الكرامة أي كرامة أعظم من المشي على وجه الأرض مع هذه الذنوب الكثيرة وستسمع من المصنف بعض استحقار أنفسهم لا يخفى أن سياق كلام المصنف يقتضي أن ما عليه السلف مخالف لما عليه عليه الصلاة والسلام وأنهم أحقاء ومن اليقين القطعي أن كل ما خالفه عليه الصلاة والسلام ليس بحق فكيف يتصور الحقيقة مع غيرية ما عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأن هذا التأويل إن أخذ من الشرع فلا يكون من غير ما عليه صلى الله تعالى عليه وسلم وإلا فيكون رأيا في مقابلة النص وحسنا عقليا وتقييدا لمطلقات النصوص فلا يكونون على حق وأيضا يجوز لكل أن يفعل مثل فعلهم بهذا التأويل فلا تبقى فائدة من منع هذا التشديد وتخصيص المنع بغير هذا التأويل بعيد على أن تلك النصوص والأخبار بتعاضد بعضها مع بعض مفسرات فلا تقبل التأويل غاية ما يمكن أن يقال إن ما هم عليه من الشرع لكنه خلاف الأفضل والأولى وما ذكر من الاقتصاد هو الأفضل والأولى لكن يشكل أنهم طائفة التزموا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٧٧