تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام وتصحيح بعضهم .

ومذهب إمامنا أبي حنيفة رحمه الله تعالى وجوب تقليد المجتهد على الأعلم منه ولا شك في كونهم أعلم من غيرهم كالإمام كما سمعت سابقا لعل الأولى للمصنف أن يتمشى بجنس ما أشير إليه سابقا من التوفيق بحال الابتداء كما للعوام وحال الانتهاء كما للخواص .

وقد روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أن من العلم كهيئة المكنون لا يعرفه إلا العلماء بالله ﴾ ، فإذا قالوه لا ينكره إلا أهل الغرة بالله فسر أهل الغرة بالعلماء الظاهرية وما اعتذر به المصنف من قوله فيحمل ما روي إلخ فستعرفه إن شاء الله تعالى ثم قيل إشارة إلى تعريض المصنف ما ذكره المصنف هنا مقدار ما اطلع عليه علماء الظاهر من سيرته عليه الصلاة والسلام ، وأما سيرته الخاصة الباطنة فأسرها صلى الله تعالى عليه وسلم لخواص أصحابه ؛ لأنها العلوم المخزونة والمعارف الإلهية المكنونة .

وقال ﴿ في حديث المعراج : وعلمني علوما شتى فعلم أخذ علي كتمانه وعلم خيرني فيه وعلم أمرني بتبليغه ﴾ الحديث فهي موروثة عنه عليه الصلاة والسلام كالعلم الظاهر ، وقد روي عن أبي هريرة يقول حفظت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعاءين من العلم أما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذه البلعوم أي الحلقوم أي لقتل إلى آخر ما قال من كلمه الطوال لا يخفى أن المصنف ليس بصدد نفي علم الباطن والإنكار على أهله حتى يتوجه ذلك عليه بل هو مقر بأهله ومعترف به

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٧٣