تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه إذ الكل راجع إلى رضاه تعالى ومعظم مقصود المتصوفة هو معرفة الله تعالى فتأمل .

هذا ثم إن قوله أو بينه إن أراد البيان التفصيلي فلا نسلم لزوم ذلك بالنسبة إلى كل عمل شرعي وأن الإجمالي فلا نسلم عدم صدوره عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم بل ظاهر نحو قوله تعالى ﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ﴾ .

وقوله ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ﴾ ، وقوله ﴿ كلا لما يقض ما أمره ﴾ وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم علامة إعراض الله عن عبده اشتغاله بما لا يعنيه وأن امرأ لو أذهب ساعة من عمره إلى غير ما خلق له لجدير أن تطول حسرته يوم القيامة وقوله ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها ونحوها بيان إجمالي لجميع ما أتى به السلف مما عد إفراطا فما عليه السلف ليس غير ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام والحاصل أن ما عليه السلف ، وإن لم يرد على خصوصه وتفصيله بيان نبوي لكن لا ينبغي أن يرتاب في دخوله تحت العمومات النبوية وإشاراتها وكيف يتصور منهم التجاوز عن التجديد النبوي وكلهم صالحون وأكثرهم مجتهدون وهم العارفون معاني النصوص والمراد الحقيقي منها وفيهم صحابي والإجماع على وجوب تقليد من بعدهم إياهم فيما شاع وسكتوا والظاهر أن ما نحن فيه من هذا القيل إذا لم يرد إنكار ممن في قرنهم ومن بعدهم ، وإن أكثرهم تابعي والتابعي كالصحابي إن ظهر في عصرهم على اختيار فخر

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٧٢